احبك
كم من افواه ساخرة تناقلتها
ذهب مع المطر
المراة صفحة بيضاء يحاول كل رجل ان يخطط كلمات وحروف ليعكر هذه الصفحة فيأتي رجل يخطو كلمات ملوثة بحبر اسود وآخر يخطط أزهارا ملونة وآخر يعزف عليها الحان ترتسم كاشارت موسيقية فوق تلك الصفحة وتغدو تلك الصفحة موشحة بمختلف الخطوط منها الداكن ومنها الملون ومنها الصادق ومنها ما يحمل ملامح الخداع كل الرجال يحاولون ان يطربو مسامعها ويجعلونها لوحة جميلة فقط ليستمتعوا بها كل ما يقومون به من مكر ودهاء نابع من حبهم لانفسهم وامتاعها بأية وسيلة وتلك الصفحة البيضاء احدى الوسائل 
سأقتحم أسوار الخوف لافك حلقاته السوداء بأسناني فتصير أصلب وأحقد وسأغزو الخوف الذي حاكاني وآذاني فأذوب بعد غفوة رذاذا متحامق يرفرف بأجنحته حول السفن التائهة فيذيب معه أشرعتها التي تحولت الى مآسي لطخت بياضها فاستحال البياض حمرة الدم تلتمع فوقه تموجات بصمات القاتل تتيه عيني الناظر اذا حدق بها ثم تتحول الحمرة الى حلكة ليل أسود يخفي تحت رماله قلب احترق بفعل وغد أحمق ليدوس الناس فوقه بلا رأفة آلت البشرية الى مصير محتوم كون كل البشر قتلة مبطنين يقتلون بلا سيف ،يقتلون بدم بارد ،قتلا منعشا للقاتل ومتأسيا للمقتول حيث يجوب المقتول حينها بحار الضياع الخمس: بحر الألم وبحر الأسى وبحر الذل وبحر الحزن وبحر الموت يجوبونها بحلة هائمة تتيم من يحملها فيغفو ولا يجد نفسه الا وسط من قتلوا معه ينادون ويعاركون ، لكن من سيسمع نداء الثائرين المحترقين بعدما نزفت قلوبهم ودمعت عيناهم ولم يعد لديهم ما يملكونه رنا العمر اقتحام
هيــام
سأخلد على فراش قلبك
لأستحيل فراشه تعزف أنغاما
على دقاته
سأخلد في نعش حبك
ليستميت النعش حضنا دافئا
وتهيم روحي فيه
فيتلاقى
قلبان في نعش واحد
ترقرقا فأصبحا
قلبا واحدا
واستمررت بخلدي مستبيحه
كل شيء
مستنيرة العالم
بعدما كان مظلم
فاشتعل هذا القلب
دم عشقي وجنوني
ولبثت ارشف العشق
رشفات حريرية
تتغلغل بجسدي المحروم
فتوصل تلك الرشفات
أوصالي
بعد إذ تقطعت
وتنير رحائب سمائي
ترتقي وتسمو
ممتزجة مع هيامي
فعدت إنسانه
غير تلك الإنسانه
تطوقني قيود ذهبية
تحكم قبضتها برقة
سلاسل فراتية
أطواق مخملية
تعصرني
برفق
بحنان جنوني
ثم تتركها هونا
فتنسحب حجرجتها
وتهدأ
وتعود
لتجتث روحي فتزهقها
لتخنقني ثم تنتقل بفعلها
إلى عالم
الهيام
رنا العمر
بعدد السنين بعدد الآهات بكت حبات مطر بعدد الشهور بعدد الايام حبات المطر لا تبكي يا دنيا دموعك ستغسلنا كل حبة من دمعك ستمسح كل يوم حزين وكل الندى سيتحمل طيوبا منتشية تزور ارواحنا وتسعدها جاءت الغيوم لتحتضن الدنيا وتعانق أسوار الحياه وتكفكف دموعها أصوات البرق أنين.... يغص بالروح وشهقات ترابية بأنفاسها المختلطة بروح البخار جاءت الغيوم لتضمها بين أنفاسها الملتهبة أشجانها تصك متناغمة مع العواصف بكاء الدنيا وتبكي مع وريقاتها المهترئة إنها تبكي أوراقها فتختلج أمواجا مع الماء المنسكب في المزراب بكت الدنيا وانتهى تألمت ...تفانت ثم هدأت حجرجتها وسكن أنينها بعد شهقات الانفجار
على اسوار المدينة بكت
فترافق الاشجار








